الإثنين , 21 تشرين الأول 2019
الرئيسية » حكاية ضيعة » عندما سأل السيد الرئيس حافظ الأسـد بثينة شعبان عن قريتها

عندما سأل السيد الرئيس حافظ الأسـد بثينة شعبان عن قريتها

سألني السيد الرئيس حافظ الأسـد عن قريتي و عن وضع الناس هناك وإن كان لدينا كهرباء أو خطوط هاتف في القرية، وأجبته بالنفي مع إيضاحات عن واقع قرى ريف حمص الشرقي، الأمر الذي دفعه إلى تمديد المقابلة إلى أربعين دقيقة. كان متشوقاً إلى معرفة السبب في أن قرى سورية لا تزال تعيش في الظلام في النصف الثاني من القرن العشرين. خلال المقابلة قلت لنفسي:

((حقاً أنك مجنونة يا بثينة! هذا رئيس الجمهورية. ماذا يمكن أن يدفعه إلى الجلوس معك والاستماع إلى قصتك؟)).

انتهى اللقاء نهاية ودّية، وقبل أن أخرج، طلب إليّ أن اتصل بالسيد أبو سليم، وأعطى تعليماته أن يتمّ إعلامه إن اتصلت بالسيد أبو سليم لطلب أي شيء، وأثناء عودتي إلى قريتي في الحافلة، ضبط السائق المذياع على إذاعة دمشق. وكان أول خبر في النشرة الإخبارية هو تعديل الرئيس الأسد مرسومه السابق المتعلق بالمنح المخصصة للمتفوقين الأوائل.

شعرت بقشعريرة تسري في أوصالي، فرئيس الجمهورية لم ينتظر يوماً واحداً لتغيير القانون، ولا بد من أنه وقّع المرسوم الجديد فور خروجي من مكتبه! أردت أن أقول لكلّ ركاب الحافلة: (( هل سمعتم ذلك؟ لقد غيّر الرئيس القانون بسببي أنا!)). لكنني تمكنت من ضبط نفسي وانتظرت حتى وصلت إلى المسعودية، حيث بدأت أصرخ فرحة، في الوقت الذي كانت فيه أسرتي وأصدقائي قد بدأوا بالاحتفال وأطلقوا على القانون الجديد تسميتهم الخاصة: ((مرسوم بثينة)).

من كتاب #عشرة_أعوام_مع_حافظ_الأسد_الصفحة 27-28

شاهد أيضاً

قرية اللقبة

تقع قرية #اللقبة الى الشمال من مدينة #مصياف بـ 13 كم وبارتفاع يقارب الـ 550 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *